ما هو الفرنشايز وكيف بدأ؟

ما هو الفرنشايز وكيف بدأ؟

بحسب المصادر المتاحة فإن قصة الفرنشايز بدأت في الولايات المتحدة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، فبعد الحـرب الأهلية الأميركية والتي انتهت بتأسيس دولة فيدرالية حديثة، أدرك الأميـركيون أن بلادهم شاسعة المساحة حيث أن مساحتها أكبر من نصف قارة.

وبسبب التسارع الهائل في الإقتصاد الأمريكي بعد الحرب، وبالرغم من كل مميزاته في جلب الموارد وتأسيس الصناعات وفتح أسواق تجارية، فإنه كان يحمل مشكلة كبيرة أيضا في زمن بلا قطارات ولا طائرات وكان النقل يتم بطريقة بطيئة ومملة. 

كانت صاحبة ضربة البداية في ظهور الامتياز التجاري بمعناه العصـري “الفرنشايز” على يد شركة “سينجر” الأميركية العاملة في مجال تصنيع ماكينات الخياطة وذلك في منتصف القـرن التاسع عشر، حيث اعتمدت الشركة على توفير وكلاء لها في كافة الولايات الأميـركية لتوزيع ماكينات الخياطة الخاصة بها، ثم منحتهم لاحقا حقـوق تصنيعها وتوزيعها تحت اسم علامتها التجارية الأصلية وذلك فقا لاتفاقيات وقواعد فنية ثابتة للتصنيع والتوزيع، ووفقا لنسب معينة من المبيعات. 

ومع ذلك، فشلت التجربة فشلا ذريعا حيث لم تحقق الشركة في ذلك الوقت أرباحا كافية من وراء هذا النظـام، لكنها اعتُبرت تاريخيا من ضربات البداية الأولى لتطوير هذا المفهوم تجاريا واعتماده بشكل عالمي في العقود اللاحقة.

وفي النصف الثاني من القـرن التاسع عشر بدأ مصطلح “الفرنشايز” ينتشر على الألسنة. كلمة فرنسية بحتة معنـاها الحرفي هو “حق الامتياز” أو “أن تتحرر”، وهو مصطلح يمكن القول إنه أعاد تشكيل وجه الاقتصاد العالمي لاحقا على الرغم من أنه جاء من رحم الواقع الاقتادي الذي كان موجودا وقتها في ابتعاد المسافات عن بعضها البعض.

          

ويمكننا القول أن الفرنشايز هو:

هي علاقة تجارية بين طرفين .. واحد معاه راس مال وعايز يستثمره ــ وواحد عنده خبرة وعلامة تجارية قوية وعايز يتشارك مع المستثمر نظير نسبة من الأرباح، صاحب العلامة التجارية يطلق عليه الفرنشايزر يمكنه أن يمنح حق علامته التجارية إلى شخص أو شركة أخرى يطلق عليه اسم الفرنشايزي مقابل اتفاقات محددة وبمقابل متفق عليه.

والمصلحة هنا بتكون مشتركة .. لأن نجاح الفرع بيزيد من نجاح العلامة التجارية ونجاح العلامة التجارية وانتشارها بيساهم ايضا في نجاح الفرع

الخلاصة 

الفرنشايز اعتبر حلا ممتاز من وقت ظهوره على المستوى التجاري، لكنه لم يحصل على الانتشار والتوسع العالمي الهائل إلا في النصف الثاني من القـرن العشرين مع نجاح واحد من أبرز النماذج العالمية على الإطلاق وهو شركة ماكدونالدز الأمريكية، واعتبر هذا النجاح نقطة تحول كبـرى للكثير من الشركات العالمية في كافة المجالات للذهاب إلى الفرنشايز بشكل متسارع.

Leave your comment
Comment
Name
Email
راسلنا عبر واتس آب