الليرة التركية تتعافى وتعود من جديد

الليرة التركية تتعافى وتعود من جديد

بعد أن انخفضت قيمة الليرة التركية فترة طويلة أمام الدولار الأمريكي، وبعد الانهيار الذي شهدته خلال هذا العام فسرعان ما تعافت وعادت لمكانتها مرة أخرى، حيث شهدت الأيام القليلة الماضية ارتفاع لقيمة الليرة أمام الدولار، الأمر الذي أدهش الكثير من المستثمرين حول العالم، ويحاول الكثير من الناس معرفة الأسباب التي ساعدت على ذلك، وهذا ما سنعرضه لكم.

الليرة التركية

استطاعت الليرة أن تحافظ على مكانتها وتعود أمام الدولار، وكان ذلك صباح يوم الثلاثاء الماضي، والجدير بالذكر أن هذه العودة حدثت بعد الإجراءات التي قام رئيس الدولة رجب طيب أردوغان بالتصريح عنها مساء يوم الاثنين، والتي كان الهدف منها حماية المدخرات للمواطنين بواسطة العملة الوطنية.

وصعدت الليرة لأعلى مستوى لها مع صباح يوم الثلاثاء، وشهد اليوم ارتفاع وانخفاض في قيمة الليرة ولكن لم يستمر انخفاض قيمتها لوقت طويل، حيث أنها وصلت إلى 11 ليرة مقابل دولار واحد، ثم تراجعت ليكون الدولار الواحد يقابله 14,3 ليرة، ثم صعدت مجددًا ليصبح سعر الواحد ليرة 12,6 دولار.

وجاء ذلك بعد تصريحات الرئيس والوزارة عن الأداة الجديدة التي سيتم التعامل معها كبديل للعملات الأجنبية، وباستخدامها سوف يوفر للمواطنين الذي يخافون من ادخار ودائعهم بالليرة بسبب ارتفاع أسعار الصرف من استخدامها للحفاظ على مدخراتهم، وبعد ذلك لن يكون المواطن في حاجه لتحويل أمواله من الليرة لعملة أجنبية أخرى.

الإعلان عن أداة مالية جديدة لدعم الليرة التركية

في يوم الثلاثاء قامت وزارة المالية التركية خلال بيان لها بالتصريح عن أداة مالية جديدة وأنه سيتم تطبيقها على الودائع بالليرة والتي تتراوح آجال الاستحقاق لها من 12:3 شهر، ويعتمد ذلك على السعر الأساسي للفوائد داخل البنك المركزي، وهذا ما أعلن عنه الرئيس أردوغان.

كما أعلن الرئيس خلال مؤتمر صحفي عن الأداة الجديدة والدور الذي ستقوم به، حيث أنها ستحقق نفس الأرباح التي تحققها العملات الأجنبية الأخرى مع الحفاظ على قيمة الليرة، كما أن هذه الأداة سوف تخفف من عبء العملات الأخرى على الدولة، وسوف تشجع المستثمرين من التعامل مع الليرة والحفاظ عليها بدلًا من الدولار.

كما تم الإعلان عن الخطة التي سوف يتم اتباعها في الأيام المقبلة، وتشمل الآتي:

  • مع صباح كل يوم وبالتحديد في الساعة الحادية عشر صباحًا سوف يتم الإعلان عن السعر الخاص بشراء الدولار والذي سيقوم بتحديده البنك المركزي.
  • ضريبة الاستحقاق لن يتم تسديدها أو تحصيلها باستخدام الأداة المالية الجديدة بل ستكون بالعملة الوطنية كما هي.
  • من حق جميع البنوك أن تشارك في النظام الجديد التي تم الإعلان عنه.
  • سوف تقوم الأداة المالية الجديدة بالمقارنة بين سعر الصرف خلال الافتتاح بالإضافة إلى تاريخ الاستحقاق لحساب الودائع وأسعار الفوائد على هذه الودائع، وسوف يتم التعويض عن الحساب عند ارتفاع أسعار الصرف، وهذه الخطة سوف تحمي المدخرات بالليرة من الخسائر التي قد تتعرض لها نتيجة تقلبات أسعار الصرف.
  • إذا كانت أرباح المدخرين بالليرة أكبر من زيادة أسعار الصرف، فسوف يتمكنون من المحافظة على الأرباح، وإذا حدث العكس فسوف يقوم المصرف بدفع الفروق للمدخرين.
  • سوف يتم تحديد أسعار للصرف طويل الأمد، وهو خاص بالشركات المصدرة من خلال البنك المركزي، بصورة مباشرة، وعند وجود أي فروق فسوف يتم دفعها بعملة الليرة لهذه الشركات.

ما السبب وراء اتخاذ الرئيس أردوغان هذه القرارات؟

خلال الفترة الأخيرة من هذا العام فقدت الليرة التركية جزء كبير من قيمتها، وكان ذلك نتيجة إصرار أردوغان على التخفيض من سعر الفائدة، وساعدت هذه القرارات على إيقاف التدهور التي تعرضت له الليرة بشكل مؤقت، كما أوضح الرئيس بأن الإجراءات التي يتخذها تتوافق مع السياسة الاقتصادية المتبعة.

وساعدت هذه القرارات من تحقيق انتعاش كبير في عملة الليرة وارتفاع قيمتها مرة أخرى خلال ساعات من التصريح عنها، كما يتوقع الكثير من خبراء الاقتصاد بأنه عند تطبيق هذه الإجراءات واتباعها بشكل صحيح فستحقق نجاح كبير، ومن المتوقع ارتفاع قيمة الليرة لأكثر من ذلك، وهذا الأمر سوف يساهم في توسيع ونمو الاقتصاد.

النتائج المترتبة على التصريحات الجديدة

بعد هذه التصريحات التي أعلن عنها الرئيس ووزارة المالية من بعده، قام زعيم المعارضة أوغلو بالهجوم على الرئيس وحكومته بسبب أدائهم الاقتصادي، كما أنه يعتبر المشكلة التي تمر بها تركيا سياسية ولا علاقة لها بالاقتصاد، وقام بالتصريح عن ذلك في بيان له يوم الثلاثاء.

حيث قال بأن مشكلة تركيا سياسية وتتمثل في الرئيس وحكومته ويعتبر أن الحكومة تعجز عن توفير مناخ مناسب يتمثل في الثقة، كما أن البلد في حاجة إلى خطط استراتيجية طويلة الأمد، وخلال بيانه قام بالدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة، كما أنه صرح عن نيته في الترشح للانتخابات في بيان سابق.

كما واجه الرئيس الكثير من الضغوطات بسبب قراراته الجديدة، حيث يزعم الكثيرين بأنه يمارس ضغط سياسي على البنك المركزي على الرغم من أنه جهة استقلالية.

تواصل معنا للاستفسار عن الاستثمار في تركيا عبر واتس آب

ajax loader

Leave your comment
Comment
Name
Email
راسلنا عبر واتس آب