الاستثمار في تركيا وتأثير كورونا

الاستثمار في تركيا وتأثير كورونا

ما تأثير جائحة كورونا على الاستثمار في تركيا؟

مقدمة

جاءت جائحة كرونا محملة بالخسائر البشرية والاقتصادية والإجتماعية لجميع بلدان العالم بلا استثناء، فقد أثر الفيروس على حياة ملايين البشر، وكشف عن مدى الضعف الذي يلاحق الأنظمة الإقتصادية لبعض البلاد التي كانت تتصف بالقوة، جاء ذلك جلياً مع تصريح رئيسة صندوق النقد الدولي التي أعلنت “أن فيروس كرونا قد أدخل دولh في حالة ركود اقتصادي”

ولكنه كذلك .. كان فرصة لدول أخرى أثبتت مدى قوة مؤسستها للتصدي لهذه الجائحة

كانت تركيا من أوائل الدول التي تتعقبها الأنظار، وقد راهن البعض على انهيارها الاقتصادي وأن نهايتها على وشك، وتوقع البعض الأخر أن تركيا واقتصادها سيتأثر كحال بقية الدول ولكن سرعان ما ينهض من جديد ،فلكل جواد كبوة

لقد تأثرت تركيا كشأن غيرها من الدول بسبب فيروس كرونا الذي خرج من الصين وتفشى في معظم دول العالم بل في العالم بأسره، لكن حجم هذا التأثر لا يجعلها محل مقارنة مع غيرها من الدول ،حيث استطاعت تركيا احتواء الأزمة منذ اندلاعها  فكانت تجرى يومياً تحاليل لأكثر من 14 ألف شخص  الأمر الذي أدي إلى التعرف على أكبر عدد من المصابين والسيطرة على الوضع، بالإضافة لتعطيل تركيا لحركة الطيران وإغلاق طرق الملاحة وفرض حظر التجوال للحفاظ على حياة المقيمين بها

كل هذه الخطوات المدروسة أدت إلى الحد من الجائحة وبالتالي كان لها دور في التعافي التدريجي للاستثمار في تركيا حيث سرعان ما عادت الحياة إلي طبيعتها مع الأخذ ببعض الإجراءات الاحترازية

الاستثمار في تركيا وتأثير كورونا

هل أثرت كرونا على الاستثمار العقاري في تركيا؟

في عام 2012 أتاح القانون التركي بشكل رسمي إمكانية تملك الأجانب للعقارات في تركيا ، الأمر الذي أدي إلى إقبال العديد من المستثمرين من  مختلف دول العالم على شراء العقارات في تركيا مما أدي إلى زيادة في عدد مبيعات العقارات إنعاش سوق الاستثمار العقاري في تركيا

وفي عام   2018 أصدرت الدولة التركية قراراً ينص على منح الجنسية التركية لمن يشتري عقاراً أو مجموعة عقارات بقيمة 250 ألف دولار الأمر الذي دفع العديد والعديد من المستثمريين للاستثمار العقاري في تركيا الامر الذي أدي إلى إرتفاع نسب بيع العقارات في تركيا إلى حد غير مسبوق

وفي عام2020 وخاصة في شهر مارس أخذ الأمر يأخذ منحى أخر في جميع العالم وجميع الاستثمارات والتي منها الاستثمار العقاري

فقد تأثر الاستثمار العقاري في تركيا ولكن ليس تأثراً مباشراً وذلك لان الاستثمار في مجال العقارات يعد استثماراً على المدى الطويل

لذلك قدمت تركيا بعض التسهيلات كجزء من الحل والتي أبرزها اتاحة الفرصة للتملك العقاري عن بعد من خلال شركات توفر هذه الخدمة عن طريق تواصل مندوبيها مع المستثمرين مع أخذ كافة الضمانات الممكنة

الأمر الذي سرعان ما ادي إلى إرتفاع معدل الشراء من جديد لتصل إحصائيات شهر سبتمبر2020 أنه تم بيع 5269 عقار في تركيا للأجانب وهي زيادة بنسبة 20.7%عن عام 2019 أي قبل فيروس كرونا

وهذا يعد إنجازاً عظيماً إذا تم مقارنة سوق العقار التركي مع غيره من الأسواق الأوروبية في تلك الفترة.

ما وضع الصناعة في تركيا؟

أثبت قطاع الصناعة التركي مدى قوته ورصانته حتي في أحلك الأزمات وأشدها حيث استطاع قطاع الصناعة في تركيا توفير كافة الاحتياجات واللوازم وقت الأزمة فضلاً عن بعدها  حيث تم توفير كافة معدات الحماية الشخصية ووسائل التعقيم والكمامات  في وقت قياسي بالإضافة إلى المعدات الصحية مثل أجهزة التنفس الصناعي التي لعبت دوراً كبيراً في ارتفاع نسب الشفاء والسيطرة على الوضع على عكس العديد من الدول التي لم تتمكن من صناعة احتياجاتها الطبية ولا الغذائية وفتحت أبوابها لاستقبال التبرعات  الأمر الذى أدى إلى تدهو الأوضاع ،كل هذا يدل على قوة قطاع الصناعة في تركيا ومدى تصديه للأزمات ،وإن كان هذا هو الوضع وقت الشدة فكيف يكون في الرخاء

إن قطاع الصناعة في تركيا ينمو بشكل سريع كما أنه يحظى بدعم حكومي كبير، فتركيا أصبحت بديلاً لعدد كبير من الدول في الحصول على احتياجاتها لما توفره من تسهيلات لا يمنحها البعض الأخر

 هذا وتحتل خطوة انتاج أول سيارة تركية مرتبة الأولى لهذ العام والتي تعتمد كلياً على محلية الصنع والآن تنتج تركيا حولي 46%من الطاقة المتجددة

الاستثمار في تركيا وتأثير كورونا
الاستثمار في تركيا وتأثير كورونا

وضع الصادرات التركية بعد الجائحة

حققت الصادرات التركية أعلى معدلاتها خلال الشهر الماضي بحسب ما أعلنته وزيرة التجارة التركية “روهصار بكجان” التي صرحت بأن الصادرات التركية قد ارتفعت بنسبة 5.6% بقيمة 17 مليار و333 مليون دولار خلال شهر أكتوبر الماضي ويعد هذا أعلى معدل تم تسجيله على المستوى الشهري

 وأفادت “بكجان” أن تركيا ما زالت محافظة على قدرتها التصديرية، وتتقدم بخطى قوية نحو أهدافها، من خلال تسجيل أرقام قياسية تاريخية وجديدة.

كما أن حجم التجارة الخارجية بلغ خلال أكتوبر 37 مليارا و62 مليون دولار، وأن معدل الصادرات إلى الواردات سجل أعلى رقم لعام 2020 بنسبة 87.9%.

وأضافت أن الواردات بلغت خلال أكتوبر 19 مليارا و729 مليون دولار، بزيادة 8.5%، وشكلت المواد الخام والسلع الاستثمارية 87.8% من الواردات.

وقد وصل حجم الصادرات التركية خلال أكتوبر يؤكد أن تركيا ستتجاوز مرحلة فيروس كورونا بأقل الخسائر، وستكون من بين الدول الأسرع في التعافي.

إن دلت هذه المؤشرات على شيء فهي تدل على استقرار سوق الاستثمار في تركيا، فقد مرت البلاد بظروف عصيبة مرت بها أيضاً دول عظمى لكن تركيا استطاعت من خلال اقتصادها وإدارة مؤسساتها الخروج من الأزمة بأقل الخسائر الممكنة بل وواصلت ريادتها في جميع المجالات بصفة عامة والاستثمار بصفة خاصة

اذا كنت تبحث عن الاستثمار في الفرنشايز في تركيا يمكنك الضغط على هذا الرابط

ajax loader

Leave your comment
Comment
Name
Email
راسلنا عبر واتس آب