اقتصاد تركيا بين الماضي والحاضر

اقتصاد تركيا بين الماضي والحاضر

اختلف اقتصاد تركيا بين الماضي والحاضر اختلاف كبير نظرًا للعديد من العوامل، حيث كانت تركيا في الماضي تعاني من تدهور اقتصادها خلال فترات كثيرة، ولكنها في الوقت الحاضر أصبحت بشكل كبير تعيش حالة من الاستقرار الاقتصادي بسبب تطوير عدة مجالات، وإليكم أبرز المعلومات المتعلقة بهذا الأمر.

اقتصاد تركيا بين الماضي والحاضر

كان اقتصاد تركيا في الماضي خلال عصر الدولة العثمانية يعيش حالة من التطور والاستقرار، ولكن مع تدهور الدولة العثمانية وانهيارها خلال الحرب العالمية الأولى انهار الاقتصاد التركي وتدهور بشكل كبير.

بعد انتهاء الحروب والقتال بدأ اقتصاد تركيا يتعافى وينمو بشكل ملحوظ، وبدأ الإنتاج الزراعي في الزيادة والارتفاع مثل مستواه قبل الحرب، وبدأ القطاع الصناعي وقطاع الخدمات في النمو باستمرار، ولكن الدخل القومي ظل ضئيلًا لفترة طويلة.

بدأت الحكومة التركية تتدخل من أجل تطوير اقتصاد تركيا ودعمه ولكن الدخل ظل كما هو وتباطأ النمو، حتى وقعت الحرب العالمية الثانية بدأ الاقتصاد ينهار مرة أخرى بسبب توقف التجارة بشكل تام وزيادة نفقات البلاد على الجيش والمعدات والأسلحة للاستعداد للحرب.

وتعرضت تركيا لأخطر أزمة اقتصادية في أواخر السبعينيات ولكن سرعان ما ساعد التصنيع على النمو بصورة سريعة، كما ارتفع معدل الواردات بها بشكل ملحوظ وهو ما تسبب في تعرض صندوق الواردات لأزمة كبيرة وانخفضت قيمة الليرة.

تعرض الاقتصاد التركي لصدمة كبيرة مرة أخرى بسبب حرب الخليج وذلك بسبب الحظر الذي فرضته أمريكا على العراق وهو ما أدى إلى وقف صادرات النفط وفقد تركيا للرسوم التي كانت تحصل عليها من تصدير النفط عبر أنابيب كركوك.

ولكن قامت عدة دول عربية أهمها الإمارات والسعودية والكويت من أجل تعويض تركيا عن هذه الخسائر البالغة، وبحلول التسعينيات تمكن الاقتصاد التركي من النمو والعودة مرة أخرى، واستطاعت الحكومة أن تسد العجز في الإنتاج وتزيد من معدل الصادرات.

كان عام 2001 بمثابة أزمة اقتصادية كبيرة وحدث به انهيار اقتصادي وكان سبب للمشاكل الاقتصادية والسياسية داخل تركيا وانعدام ثقة الشعب في الحكومة، وظل هذا التدهور لفترة طويلة حتى حكم أردوغان الرئيس الحالي والذي يمثل حكمه تزاوج بين الثقافة الدينية والقرار السياسي.

وأصبح المجال الاقتصادي في تركيا في هذا الوقت يعتمد بشكل كبير على السوق الحر، ونتيجة التطور الملحوظ الذي حدث لمختلف القطاعات الصناعية والخدمية بالإضافة إلى قطاع الزراعة ساعد على تطور الاقتصاد بشكل كبير وأصبحت من الدول الرائدة في المجال الاقتصادي في أوروبا خلال الآونة الأخيرة.

أسباب تدهور الاقتصاد التركي في الماضي

من أهم الأسباب التي أدت إلى تدهور الاقتصاد في تركيا هو ضعف الدولة العثمانية وانهيارها وسيطرة أوروبا عليها وما ترتب على ذلك من نتائج عديدة في هذا القطاع، ومن أهمها:

•            اعتماد الزراعة على التقنيات القديمة والبالية، بالإضافة إلى المواشي التي كانت تعاني من الضعف.

•            ضعف القاعدة الصناعية وتدهورها.

•            خضوع المصانع الخاصة بإنتاج الكثير من السلع مثل الدقيق والسكر لسيطرة الدول الأجنبية.

•            الاقتراض من صندوق النقد الدولي وعدم القدرة على تسديد الديون.

•            كثرة الحروب والمشاكل السياسية والاقتصادية في البلاد وما نتج عنها من خسائر مادية كبيرة.

•            اعتماد السوق المالي التركي بشكل كامل على الاستثمار الأجنبي.

•            عدم ثقة الشعب في الحكومة بسبب انتشار الفساد والعجز.

•            الأزمة المالية والديون التي عانت منها تركيا في الماضي ومازالت هذه الديون موجودة حتى الآن بسبب كثرة الاقتراض من صندوق النقد الدولي وغيرها، ولم تستطع الدولة من تسديدها حتى الآن.

•            انهيار العملة ووصولها لمراحل متدنية.

تركيا
اقتصاد تركيا بين الماضي والحاضر 3

العوامل التي أدت لازدهار الاقتصاد

يوجد الكثير من العوامل التي ساعدت على تطور الاقتصاد وازدهاره خلال الوقت الحاضر وساهمت في دعم التنمية الاقتصادية ونموها بشكل مستمر بالإضافة إلى تعزيز القطاع الاقتصادي، ومن أهمها:

•            الاستقرار السياسي التي تعيشه البلاد خلال الآونة الأخيرة، وهذا الاستقرار أعطى للسلطة نوع من القوة، الأمر الذي ساعدها على تنفيذ مشاريعها التنموية.

•            التقليل من النفقات العامة الأمر الذي أدى لدعم الاقتصاد التركي.

•            توفير دعم كافي للقطاعات الخاصة بإنتاج النفط، حتى أصبحت الآن من الدول المصدرة له، حيث يتم تصدير حوالي مليون برميل للأسواق العالمية من خلال بحر قزوين.

•            التقليل من الخصخصة.

•            العمل على تطبيق عدة برامج بهدف إصلاع القطاع الضريبي والمالي بالمشاركة مع صندوق النقد الدولي.

•            زيادة القوى العاملة وهو ما أدى إلى انخفاض معدل البطالة بنسبة كبيرة.

•            زيادة ثقة الشعب بالسلطة وإيمانها بقدراته التي تساعده على إنجاز وتنفيذ المشاريع التنموية.

•            الإصلاح والتطوير في مختلف المجالات وهذا الأمر ساهم في التسريع من عملية انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي.

•            احترام حقوق وآراء الناس، واتبع النظام الديموقراطي في الحكم.

•            التقليل من التضخم المالي وهو ما ساعد على ارتفاع قيمة الليرة مرة أخرى مقابل العملات الأخرى.

•            زيادة معدل الاستثمارات الأجنبية، وأعداد الشركات الأجنبية التي تم إنشاؤها خلال الآونة الأخيرة في تركيا.

•            ارتفاع معدل الصادرات، وتراجع نسبة الديون مقابل الدخل القومي للبلاد.

هل ترغب في الاستثمار من خلال الفرنشايز لتصبح مواطن تركي وتحصل على الجنسية التركية؟

تواصل معنا الآن من خلال واتس آب

لمتابعة أخبار تركيا يمكنكم زيارة موقع تركيا الحقيقية

ajax loader

Leave your comment
Comment
Name
Email
راسلنا عبر واتس آب